روسيا تدافع عن زيارة وفد "حماس" وتنتقد "فشل" الدبلوماسية الأميركية

الحركة: لن نطلق سراح أي أسير قبل الاتفاق على وقف إطلاق النار

time reading iconدقائق القراءة - 7
نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف يتوسط عضوي المكتب السياسي في حركة "حماس" موسى أبو مرزوق وباسم نعيم في موسكو. 26 أكتوبر 2023 - Hamas
نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف يتوسط عضوي المكتب السياسي في حركة "حماس" موسى أبو مرزوق وباسم نعيم في موسكو. 26 أكتوبر 2023 - Hamas
موسكو/ دبي -الشرقرويترز

دافعت روسيا، الجمعة، عن قرارها دعوة وفد من حركة "حماس"، لزيارة موسكو، في مواجهة انتقادات إسرائيلية قوية، قائلة إنه من الضروري الحفاظ على التواصل مع كل أطراف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وحضت إسرائيل، موسكو على طرد وفد "حماس"، ووصفت دعوتهم إلى موسكو بأنها "مؤسفة". 

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على "حماس"، رداً على هجوم شنه مقاتلو الحركة الفلسطينية في السابع من أكتوبر على بلدات إسرائيلية، تقول إسرائيل إنه أدى إلى مقتل نحو 1400 شخص بينهم أطفال، واحتجاز أكثر من 200 أسير.

وقالت وزارة الصحة في غزة، الخميس، إن عدد الضحايا الذين سقطوا في الضربات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع ارتفع إلى 7326، بينهم نحو 3 آلاف طفل.

تواصل مع كافة الأطراف

وقال ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن الوفد التقى مع ممثلين عن وزارة الخارجية الروسية، لكنه لم يجتمع مع الرئيس فلاديمير بوتين أو مسؤولين في الكرملين.

وأضاف للصحافيين: "نرى أنه من الضروري مواصلة اتصالاتنا مع كل الأطراف وبالطبع سنواصل حوارنا مع إسرائيل".

وتتمتع روسيا بعلاقات مع جميع الأطراف الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها إسرائيل وإيران وسوريا و"حماس" والسلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب، والتي لا تملك سوى سلطة محدودة في الضفة الغربية المحتلة.

وألقت روسيا مراراً باللائمة في الأزمة الحالية على "فشل" الدبلوماسية الأميركية.

وأصدرت السفارة الروسية في إسرائيل، بياناً أكدت فيه مجدداً الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن جميع المحتجزين لدى "حماس"، وتوصيل المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة الذي تقصفه إسرائيل بشكل مكثف قبل غزو بري متوقع.

 وقالت السفارة، إن "محاولات اتهام روسيا بدعم الإرهاب في سياق اتصالات موسكو في منطقة الشرق الأوسط غير مقبولة، والجانب الروسي يدين العنف ضد المدنيين بأي شكل من الأشكال، ومن أي جهة كانت".

وتابعت البعثة الدبلوماسية: "نعتبر محاولات لاتهامنا بدعم الإرهاب غير مقبولة، وبالتالي تشويه وتقويض مناهجنا الأساسية، ما يدعو إلى التشكيك في العمل الهادف لبلدنا لحل المهام الإنسانية الأساسية التي تلبي مصالح مواطني روسيا وإسرائيل وفلسطين ودول أخرى". 
 
وأشارت السفارة الروسية، إلى أن اتصالات موسكو في منطقة الشرق الأوسط، "تركز في المقام الأول على إطلاق سراح الرهائن من غزة". 

الإفراج عن الأسرى

ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" عن وزارة الخارجية الروسية، قولها إن روسيا بحثت خلال اجتماع مع حركة "حماس" في موسكو، إطلاق سراح الأسرى، وإجلاء المواطنين الروس من قطاع غزة. 
 
وأضافت الوزارة أن: "عضو المكتب السياسي لحركة حماس أبو مرزوق موجود في موسكو، وجرت معه اتصالات لمواصلة الخط الروسي للإفراج الفوري عن الرهائن الأجانب المتواجدين في قطاع غزة، إلى جانب قضايا تتعلق بضمان الإفراج الفوري عن الرهائن الأجانب في قطاع غزة وإجلاء المواطنين الروس والأجانب من القطاع". 
 
وتابعت الوزارة: "تم تأكيد موقف روسيا الثابت المؤيد لتنفيذ القرارات المعروفة الصادرة عن المجتمع الدولي، بما في ذلك القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تنص على إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة داخل حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتعايش بسلام وأمن مع إسرائيل".

من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، في موسكو، الجمعة، لوكالة "ريا نوفوستي"، إن "حماس" تتعامل مع طلب موسكو بشأن الرهائن الروس بـ“إيجابية واهتمام أكثر من الآخرين”.

وأضاف أبو مرزوق: "معظم الإسرائيليين يحملون جنسيات أخرى: مثل روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا. والعديد من الدول تقدمت إلينا بطلبات تتعلق بمواطنيها المحتجزين في قطاع غزة، بما في ذلك الأصدقاء الروس. نتعامل مع الطلب الروسي بإيجابية واهتمام أكثر من غيره نظراً لطبيعة علاقاتنا مع روسيا".

وفي الوقت نفسه، أكد أن "حماس" تنظر إلى الأسرى، على أنهم "إسرائيليون في المقام الأول، وليس كمواطنين من البلدان التي أتوا منها".

انتقادات لواشنطن

ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، استبعد تورط روسيا في الصراع، بعد أن قصفت طائرات مقاتلة أميركية، الجمعة، منشأتين للأسلحة والذخيرة في سوريا، رداً على هجمات شنتها فصائل مدعومة من إيران على القوات الأميركية.

لكنه أضاف أن الضربات الأميركية من شأنها أن تزيد حدة التوتر في المنطقة، قائلاً: "هذا أمر سيء جداً".

وذكرت وكالة "تاس" الروسية للأنباء، أن عضواً كبيراً آخر في وفد "حماس" بموسكو، وهو موسى أبو مرزوق، أجرى محادثات مع نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني، الذي يزور العاصمة الروسية أيضاً.

ونقلت "تاس" عن مصادر بالسفارة الإيرانية في موسكو، أنهما ناقشا الجهود الرامية لوقف إطلاق النار في غزة وتوصيل المساعدات الإنسانية لسكانها، كما أكد باقري كني دعم طهران القوي للقضية الفلسطينية.

ونقلت وكالتا "ريا نوفوستي" و"تاس" الروسيتين عن حركة "حماس" أن وفد الحركة في موسكو التقى نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوجدانوف، الخميس.
 
ووفق بيان للحركة، ترأس الوفد عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، ونوقش خلال اللقاء الوضع في قطاع غزة. 

وقف إطلاق النار

ونقلت صحيفة "كوميرسانت" الروسية، عن عضو في وفد حركة "حماس"، الذي يزور موسكو قوله، إن "الحركة لا يمكن أن تطلق سراح أي محتجز قبل الاتفاق على وقف لإطلاق النار".

وقال عضو وفد حماس، إن الحركة "تحتاج إلى وقت لتحديد مكان كل من نقلتهم فصائل فلسطينية مختلفة من إسرائيل إلى غزة في هجوم السابع من أكتوبر".
 
وأكد عضو الوفد الملقب بـ"أبو حامد"، أن "هناك حاجة إلى أجواء هادئة لإنجاز هذه المهمة"، مشيراً إلى أن "القصف الإسرائيلي أدى إلى سقوط 50 أسيراً حتى الآن".

مباحثات طهران و"حماس"

من جانبها، أفادت السفارة الإيرانية في موسكو، الجمعة، بأن "نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية علي باقري كني، الذي وصل إلى موسكو بدعوة من نظيره الروسي لتبادل وجهات النظر والمشاورات الثنائية، التقى بعضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق". 
 
وأضافت السفارة نقلاً عن نائب وزير الخارجية الإيراني، أن "أولوية طهران في المفاوضات مع الأطراف الأجنبية هي وقف فوري لإطلاق النار، وتقديم المساعدة للشعب ورفع الحصار القمعي عن غزة".

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوجدانوف، خلال لقائه مع نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية علي باقري كاني في موسكو، عزم البلدين تنسيق الجهود بشكل وثيق لتحقيق استقرار الوضع في الشرق الأوسط. 
 
وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها، عقب الاجتماع: "تم بحث الأجندة الإقليمية بالتفصيل، مع التركيز على التصعيد غير المسبوق في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في الوقت نفسه، تم تأكيد ضرورة وقف العمليات القتالية في قطاع غزة وما حوله وتقديم المساعدة الإنسانية على وجه السرعة إلى السكان الفلسطينيين المتضررين". 
 
وأضاف البيان: "تم التأكيد على الموقف الثابت لموسكو وطهران لمواصلة التنسيق الوثيق للجهود من أجل استقرار الوضع في الشرق الأوسط".

تصنيفات

قصص قد تهمك